فئة من المدرسين
137
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
وهو كثير ، وأجمع عليه البصريون والكوفيون . وورد أيضا صرفه للتناسب ، كقوله تعالى : « سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً » « 1 » فصرف « سلاسل » لمناسبة ما بعده . وأما منع المنصرف من الصرف للضرورة ، فأجازه قوم ، ومنعه آخرون ، وهم أكثر البصريين ، واستشهدوا لمنعه « 2 » بقوله : 52 - وممّن ولدوا عامر ذو الطول وذو العرض « 3 » . فمنع « عامر » من الصرف ، وليس فيه سوى العلمية ، ولهذا أشار بقوله : « والمصروف قد لا ينصرف » « 4 » .
--> ( 1 ) الآية 4 من سورة الإنسان : وهي : « إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً » . ( 2 ) لمنعه أي لمنع الاسم المنصرف من الصرف للضرورة . ( 3 ) البيت لذي الإصبع العدواني واسمه حرثان بن الحارث بن محرث ، قيل إنه لقب بذي الإصبع لأن حيّة نهشته في إصبعه : « ذو الطول وذو العرض » كناية عن أنه عظيم الجسم . الإعراب : ممن : من : حرف جر ومن : اسم موصول مبني على السكون في محل جر والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ولدوا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . والواو : ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل . عامر : مبتدأ مؤخر ، ذو : صفة لعامر مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة ، الطول مضاف إليه . وذو : الواو عاطفة ، ذو معطوفة على ذو الأولى مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة . العرض : مضاف إليه وجملة ولدوا : صلة الموصول « من » لا محل لها من الإعراب . الشاهد : « عامر » فإنه منعه من الصرف فلم ينونه مع أنه ليس فيه إلا علة العلمية وذلك ضرورة . ( 4 ) أجازه الكوفيون مطلقا وبعض المتأخرين في « العلم » لوجود إحدى العلتين فيه دون غيره ويؤيده أنه لم يسمع في غير علم .